السيد علي الحسيني الميلاني
9
نفحات الأزهار
وذكروا أخبارهم وأخبار من أخذوا عنه ، ومن أخذ عنهم ، مثل : كتاب العلل وأسماء الرجال عن يحيى بن سعيد القطان ، وعلي بن المديني ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، والبخاري ، ومسلم ، وأبي زرعة ، وأبي حاتم ، والنسائي ، والترمذي ، وأبي أحمد ابن عدي ، وأبي حاتم ابن حبان ، وأبي الفتح الأزدي ، والدارقطني ، وغيرهم " ( 1 ) . فلماذا يعد حديث مدينة العلم في الموضوعات مع تصحيح يحيى بن معين إياه ، وهو كالبخاري ومسلم ومشايخهما وأضرابهما من نقدة الحديث وحفاظه ، والمرجع إليهم في تمييز صدقه من كذبه ؟ وفي موضع ثالث يزيد في المبالغة والاغراق في مدح يحيى بن معين فيقول في كلام له : " ومن أراد أن يعرف فضائلهم ومنازلهم عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فليتدبر الأحاديث الصحيحة التي صححها أهل العلم بالحديث ، الذين كملت خبرتهم بحال النبي صلى الله عليه وسلم ومحبتهم له وصدقهم في التبليغ عنه ، وصار هواهم تبعا لما جاء به ، فليس لهم غرض إلا معرفة ما قاله ، وتمييزه عما يخلط بذلك من كذب الكاذبين وغلط الغالطين ، كأصحاب الحديث مثل : البخاري ، ومسلم ، والإسماعيلي ، والبرقاني ، وأبي نعيم ، والدارقطني ، ثم مثل صحيح ( 2 ) ابن خزيمة ، وابن مندة ، وأبي حاتم البستي ، ثم الحاكم ، وما صححه أئمة أهل الحديث الذين هم أجل من هؤلاء ، أو مثلهم من المتقدمين والمتأخرين ، مثل : مالك بن أنس ، وشعبة بن الحجاج ، ويحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وعبد الله بن المبارك ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعلي بن المديني ، وأبي حاتم وأبي زرعة الرازيين ، وخلائق لا يحصى عددهم إلا الله .
--> ( 1 ) منهاج السنة 4 / 84 . ( 2 ) لفظة " الصحيح " لا تناسب المقام ، فلعلها من هفوات القلم .